أخبار عاجلة

مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية الفئة "C".. وتفاصيل زيارة وزير النقل للندن

ترأس وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية بلندن، حيث اجتمع مع كيتاك ليم الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، وذلك بمقر المنظمة بلندن، وحضر اللقاء السفير طارق عادل سفير مصر بلندن.

وتناول اللقاء التطور الكبير في منظومة الموانئ البحرية المصرية وأهمية قناة السويس كشريان هام للتجارة العالمية والتعاون القائم بين مصر والمنظمة البحرية الدولية.

في بداية اللقاء أعرب وزير النقل عن الاعتزاز بعضوية مصر في هذه المنظمة الدولية الرفيعة، مشيرا إلى أن المنظمة البحرية الدولية هي العمود الفقرى لتنظيم صناعة النقل البحري عالميًا، مشيدا بدورها في تحقيق التوازن ما بين احتياجات التنمية الاقتصادية وتيسير التجارة الدولية وبين السلامة والأمن وحماية البيئة.

وأوضح أن الإدارات المُختصّة بقطاع النقل البحري تحرص على دراسة مايصدر عن المُنظّمة من إتفاقيات وصكوك دولية والالتزام بها، وقد أدرجت المُنظّمة مصر باعتبارها أول دولة عربية في القائمة البيضاء الصادرة عن المُنظّمة والتي يُعترف بالشهادات الصادرة منها للسفن والعاملين عليها مشيرا إلى أن مصر كدولة ساحلية / دولة ميناء حريصة على الوفاء بإلتزاماتها المُتعلقة بالأهداف الرئيسية للمُنظمة ولا تألو جُهدًا من أجل التوافق مع كافة الصكوك الصادرة عنها والمُتعلقة بحماية البيئة فقد أصدرت الحكومة المصرية الإجراءات الخاصة بالسياسة البحرية المُتكاملة للبحر المتوسط 2030 من أجل تشكيل منهج مُتكامل لتناول الموضوعات البحرية وتتضمن عدة محاور من أهمها النقل البحري – البيئة البحرية – التعاون الدولي – السياحة البحرية والساحلية – الإدارة المُتكاملة للمناطق الساحلية.

وأشار وزير النقل إلى أن مصر أطلقت رسميًا إستراتيجية التنمية المُستدامة: رؤية مصر 2030 في فبراير 2016 – مشروعات تنموية كُبرى في كافّة المجالات ومن بينها القطاع البحري أصبحت بالفعل على أرض الواقع وفي هذا الإطار فقد تم تطوير وإزدواج المجرى الملاحي لقناة السويس نظرًا لأهميتها كأهم شُريان للتجارة ودورها المحوري حيث أصبحت حاليًا قادرة على إستقبال كافة أنواع السُفن وخاصّةً ناقلات النفط العملاقة ومن ثم فهي توفّر التكاليف على السُفن بتقليل زمن العبور.

وتابع أن تنمية الموانئ تقع على رأس الأولويات الحالية للحكومة المصرية لدعم التجارة الدولية فمصر تقوم حاليًا بتنفيذ خطة شاملة لتنمية الموانئ التجارية وتطوير الخدمات المُقدمة بها، لافتا إلى أنه تماشيًا مع التطور التكنولوجي العالمي تقوم الحكومة المصرية بتطبيق نظام الإدارة الإلكترونية في كل من موانئ الإسكندرية والدخيلة ودمياط والسخنة وموانئ البحر الأحمر، كما إتخذت الحكومة خطوات جادة لتطبيق منظومة الشباك الواحد لتسهيل الإجراءات والمُعاملات داخل الموانئ وأنه يوجد في مصر مقر presage الهيئة الإقليمية للمُحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وتقوم مصر من خلالها بدور فعّال في تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء، وذلك من خلال دعم الخطط الوطنية الخاصة بحماية البيئة البحرية، ووضع الإستراتيجيات الإقليمية بالإضافة إلى تنظيم وعقد دورات تدريبية لبناء القدرات في دول الإقليم كما أن مصر تسضيف أيضًا مقر اتحاد الموانئ البحرية العربية وتعمل من خلال تنمية وتطوير وتنسيق مجالات عمل أعضائه وتوثيق الروابط بينهم، والإسهام في تحقيق التكامل الاقتصادي بين الأقطار العربية.

ولفت الويزر إلى ان مصر تستضيف أيضًا مقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية والتي تلعب دورًا محوريًا على المستوى الإقليمي والتي لها دور كبير في تاهيل الخريجين في العديد من المجالات وتقدم التدريب للعمالة البحرية طبقا للمعايير الدولية لافتا إلى أن مصر تُعتبر عضو نشط في الاتحادات الأفريقية المُتعلّقة بالنقل البحري مثل اتحاد إدارات الموانئ شمال أفريقيا خاصة في ظل رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية رئاسة الاتحاد الأفريقي، لافتا إلى ترحيب ودعم الدورة العادية الـ 23 لمجلس وزراء النقل العرب"، على طلب مصر في استضافة وإنشاء مكتب للمنظمة البحرية الدولية IMO بميناء الإسكندرية بمبني هيئة السلامة البحرية.

ومن جانبه أشار الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إلى اهمية الموقع البحري لمصر ودورها الهام في حركة التجارة العالمية وما يمكن أن يحققه تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والخدمات البحرية والموانيء من تدعيم لقدرات مصر البحرية في منطقة البحر المتوسط.

كما عقد وزير النقل اجتماعا موسعا مع مسئولي شركة بومبارديه العالمية برئاسة ماتيو بيرن رئيس بومبارديه المملكة المتحدة حيث تم بحث آخر المستجدات الخاصة بالخطوات التنفيذية لمشروعي مونوريل العاصمة الإدارية والسادس من أكتوبر 

في بداية اللقاء أكد الوزير أهمية هذين المشروعين في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة النقل لتعظيم منظومة النقل الجماعي ثم استعرض الجانبان الخطة التنفيذية للمشروعين حيث أفاد رئيس بومبارديه المملكة المتحدة انه سيتم تصنيع المكونات الرئيسية للمشروعين خلال الربع الأول من 2020 على أن يبدأ تجميع القطارات للمشروعين من يونيو 2020 وذلك وفقا للجداول الزمنية المحددة في العقد

وبحث الجانبان زيادة أعداد المتدربين من الهيئة القومية للأنفاق على أعمال الصيانة وكذلك امكانية فتح مركز للتدريب والصيانة في مصر وليس لصيانة المونوريل فقط ثم تناقش الجانبان في اهمية الاسراع بتفعيل التعاون الاستثماري للمشروعين بعدها تفقد الوزير خطوط الإنتاج المختلفة لمصنع الشركة بديربي الذي تم إنشاؤه منذ ١٥٠ عاما وينتج العديد من مختلف انواع القطارات الكهربائية.

وزار وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير محطة سانت بانكراس للسكك الحديدية ثم توجه بعدها لمقاطعة ديربي المتخصصة في كل مايتعلق بصناعات السكك الحديدية حيث بدأ الوزير لقاءاته بعقد اجتماعا موسعا مع تحالف Rail Forum Midlands الذي يضم ١٨٠ شركة متخصصة في كل مايتعلق بقطاع السكك الحديدية كالبنية التحتية والوحدات المتحركة والاشارات حيث كان في استقبال الوزير إلين كلاركس رئيس Rail Forum Midlands ووفود خمس شركات بريطانية متخصصة في قطاع السكك الحديدية حيث تناقش الجانبان في التعاون في مجال تجديدات السكة الحديد ومواتير الوحدات المتحركة ونظم الاشارات حيث أكد الوزير ان كل مشروعات السكة الحديد يتم طرحها عن طريق مناقصات عالمية ومن الممكن التقدم لها من كافة الشركات البريطانية العاملة في مجال السكك الحديدية.

واستعرض الوزير خطط الوزارة لتطوير مرفق السكة الحديد حيث أكد أنه عقب توليه حقيبة النقل إتخذ عدد من الإجراءات العاجلة لرفع معدلات السلامة والأمان بالمحطات والقطارات والورش وتوفير قطع الغيار الاصلية ورفع مستوى العامل البشري وإعاده تدريبه، حيث تم اعتماد وتشغيل المعهد الفني فوق المتوسط لتكنولوجيا السكة الحديد وعقد دورات تدريبية لكافة العاملين بالسكك الحديدية ورفع معدلات الصيانة وحوكمة دخول الركاب للمحطات والعمل على انضباط مواعيد قيام القطارات والحرص على إعلام الركاب بأي تاخيرات بسبب تهدئة القطارات بسبب أعمال تحديث وتطوير نظم الإشارات على خطوط السكك الحديدية ثم تم إجراء خطة متوسطة لتطوير كافة عناصر منظومة السكك الحديدية.

وأشار إلى ان هناك عددا كبيرا من المشروعات الجارية في قطاع السكك الحديدية فالبنسة لتطوير أسطول الوحدات المتحركة أكد وزير النقل أنه تم التعاقد على توريد 100 جرار جديد وتأهيل 81 جرارا وقطع الغيار والدعم الفني والتعاقد على توريد 1300 عربة حديثة من شركة ترانس ماش هولدنج الروسية كما تم التعاقد على توريد عدد 6 قطارات مكيفة متكاملة من شركة تالجو الإسبانية، بالإضافة إلى التعاقد على توريد 300 عربة بضائع مختلفة الطرازات من مصنع سيماف ( 140 عربة كمرحلة أولى )،كما تم التعاقد مع شركة PRL الأمريكية على توريد عدد 50 جرار جديد وتحديث عدد 50 جرارا ورفع كفاءة عدد 41 جرارا وجار الطرح لشراء 100 جرار آخر بالتعاون مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، وتجديد 818 كم على خطوط الشبكة وتوريد عدد (4) ماكينات جديدة من شركة بلاسر النمساوية لتجديد وصيانة السكة وجارى التفاوض على توريد 12 ماكينة أخرى.، مشيرا إلى ان تم تطوير الأعمال المدنية ونظم التحكم والتشغيل لعدد 1017 مزلقانا من إجمالي 1120 مزلقانا.

وتابع: تم الانتهاء من تطوير وتحسين 166 محطة من 181محطة يتم تطويرها من إجمالى عدد 705 محطة لافتا إلى انه تم الانتهاء من تطوير عدد (9) ورشة رئيسية وجار تطوير (8) ورش بالتنسيق مع بعض الشركات العالمية المتخصصة لتطوير معدات الورش المختلفة.، كما تم التخطيط لتطوير مجموعة من خطوط السكك الحديدية الحالية، وبالنسبة لإنشاء خطوط سكك حديدية جديدة لنقل الركاب والبضائع تم التخطيط لتطوير مجموعة من خطوط السكك الحديدية الحالية بالإضافة إلى إنشاء خطوط جديدة لخدمة نقل الركاب والبضائع ومن أهمها خطوط السكك الحديدية المخطط تطويرها مثل ازدواج خط المنصورة / دمياط بطول 64 كم.

وأضاف الفريق كامل الوزير ان السكة الحديد تنقل حاليا مليون راكب يوميا ستصل إلى ٢ مليون راكب يوميا مع انتهاء الخطة المتوسطة لتصل إلى ٤ مليون يوميا مع تنفيذ الخطة الطويلة، مشيرا إلى الاهتمام بالجر الكهربائي خاصة وانه لايؤثر على البيئة مشيرا إلى بدء تنفيذ القطار المهكرب السلام " العاصمة الإدارية" العاشر من رمضان والتعاقد على تنفيذ مونويل العاصمة الإدارية ومونوريل السادس من أكتوبر لافتا إلى تنفيذ خطة لتطوير الخطين الأول والثاني لمترو الأنفاق واستكمال تنفيذ مراحل الخط الثالث للمترو.

وألقى وزير النقل الفريق المهندس كامل الوزير كلمة مصر أمام الجمعية العامة للمنظمة البحرية الدوليةفي دورتها العادية الـ٣١، حيث قال: أود أن أتوجه بالتهنئة للدول التى أُنتخبت في الفئتين (A) و(B) وأتمني لهم التوفيق كما أتمنى التوفيق للدول المُرشّحة للفئة ( C) سواء للمرة الأولى أو لإعادة انتخابها مرة أخرى.

ولفت إلى أن مصر تعتبر من أوائل الدول التى إنضمت للمُنظّمة البحرية الدولية منذ نشأتها عام 1958، لافتا إلى أن مصر تحرص كل الحرص على المشاركة بفاعلية في كافة أنشطة المُنظّمة ولجانها الفرعية والأساسية وتعمل على الإسهام في تحقيق أهدافها، فمصر كدولة بحرية من الطراز الأول تتمتع بموقع مُتميّز وسواحل مُمّتدة على البحرين المتوسط والأحمر وتربط بينهما قناة السويس والتي تم إزدواجها بقناة موازية جديدة لتقليل زمن عبور القناة ب١١ ساعة والتى تلعب دورًا كبيرًا في تسهيل حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، حيث عبرت القناة العام الماضى أكثر من 17ألف سفينة مما يؤكد أهميه موقعها الإستراتيجى في خدمة التجارة العالمية للدول الأعضاء.

وأضاف الفريق مهندس كامل الوزير: لقد تشرفت مصر باستقبال الدكتور السكرتير العام للمُنظّمة والوفد المُرافق لسيادته في يناير من العام الماضى وقد إطلعتم وفريق عملكم المرافق على الإمكانيات الهائلة للنقل البحرى المصرى لخدمة الملاحة والتجارة الدولية في المنطقة من خلال زيارتكم لقناة السويس الجديدة وزيارة ميناء الإسكندرية وهو اقدم ميناء على البحر المتوسط والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى والتي تعتبر صرحا للتعليم والتدريب وقد قامت مصر بوضع استيراتيجية شاملة لتطوير الموانئ المصرية وزيادة قُدراتها التنافُسية طبقًا للمعايير الدولية.

وأكد انه في ضوء هذه الاستيراتيجية فقد قامت مصر بوضع استراتيجية شاملة لتطوير الموانئ المصرية وزيادة قدرتها التنافسية طبقا للمعايير الدولية وفي ضوء هذه الإستراتيجية جارى إعداد مخطط شامل لتطوير الموانئ البحرية المصرية 2030 بواسطة مكتب إستشارى عالمى بمكتب (HPC) الألماني والذي يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز لوجستى إقليمى وأفريقي وعالمى لخدمة حركة التجارة البينية وتقديم خدمات لمواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال النقل البحرى واللوجستيات وربط الموانئ المصرية بمناطق الاستثمار والإستفادة من الشبكة القومية الجديدة للطرق والأتفاق التي تم تنفيذها اسفل قناة السويس لتسهيل حركة وسائل النقل المختلفة في رؤية متكاملة وشاملة.

وأوضح الوزير ان مصر حرصت أثناء إستضافتها لمؤتمر اجتماعات اتحاد السلطات البحرية الأفريقية (AMAA) (54 عضوًا) الذى عُقد في مدينة شرم الشيخ في سبتمبر من العام الماضى على ان تتبنى مصر التنسيق بين هذا الاتحاد والاتحاد العربى لغرفة الملاحة البحرية ( 25 ) عضو ليثمُر هذا التنسيق تحت مظلة جمهورية مصر العربية عن توقيع بروتوكول بين الاتحادين عن بدء التعاون بين هذين الكيانين ( 79 دولة عربية وأفريقية)، كما تم وضع سياسة بحرية متكاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة النقل البحرى والتى تتضمن بشكل رئيسى الموانئ البحرية وتطوير الأسطول التجارى المصرى وفى هذا الاطار ولمواكبة التطور التكنولوجى العالمى تقوم الحكومة المصرية بتطبيق نظام الإدارة الإلكترونية في الموانئ المصرية كما اتخذت خطوات جادة لتطبيق منظومة الشباك الواحد لتسهيل الإجراءات والمعاملات داخل الموانئ.

وذكر أنه نظرًا لما نوليه جميعًا من إهتمام بقضايا البيئة فإن مصر تقوم بتطبيق إتفاقية منع التلوث البحرى ( ماربول ) وإتفاقية وبروتوكول لندن للإغراق وإتفاقية المسئولية والتعويض عن أضرار التلوث البحرى لافتا إلى أن مصر انضمت لإتفاقية إدارة مياه الصابورة والإتفاقية الدولية لمكافحة التلوث وإزالة الحشف، كما شاركت مصر في تنفيذ الإستراتيجية الإقليمية للوقاية من التلوث الناجم عن السفن الصادرة عن المركز الإقليمى لمواجهة الطوارئ للتلوث البحرى في البحر المتوسط (REMPEC)

وفي هذا الإطار قامت هيئة قناة السويس المصرية بتبرع بقيمة 50 ألف جنيه إسترليني لصندوق التعاون التقني لدعم حماية البيئة في موانئ القارة الأفريقية.

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير إن العنصر البشرى يُعدّ الركيزة الأساسية التى تقوم عليها صناعة النقل البحرى فقد كان التدريب دومًا محل إهتمام الحكومة المصرية حيث قامت بـ( إيفاد عدد من العاملين للحصول على درجة الماجستير في كلًا من معهد القانون الدولى في مالطا (IMLI )، ومن الجامعة البحرية الدولية في السويد (WMU) بغرض النهوض بالمستوى العلمى للعاملين والعمل على إدخال المُعاهدات الدولية التى تصدر عن المُنظّمة في القوانين والقرارات المحلية وأيضا تطبيق أعلى معايير السلامة والبيئة البحرية وكذلك قيام المعاهد البحرية بالتعاون مع المُنظّمة البحرية الدولية (IMO) بتدريب وتأهيل الكوادر البحرية في كافّة مجالات النقل البحرى التى وفرت نحو نصف مليون فرصة تعليم وتدريب للكوادر في التخصصات المختلفة بما يتفق مع أحكام الإتفاقية الدولية لمعايير التدريب وإصدار شهادات مراقبة البحارة (STCW ) وتعديلاتها.

وأوضح وزير النقل ان قطاع النقل في مصر يشهد تطورا كبيرا وان هناك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي الهام الذي يخدم ملايين المواطنين يوميا جاء هذا خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال بالعاصمة البريطانية لندن تحت عنوان "الفرص الاستثمارية في مصر " والتي شارك فيها ايضا كل من الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي والدكتور محمد معيط وزير المالية والمهندس يحي ذكي رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعدد كبير من الشركات والمؤسسات البريطانية والمصرية.

ومن جانبها أكدت الدكتورة سحر نصر، أن الحكومة ترى أن القطاع الخاص محرك رئيسى للنمو الاقتصادى، لذلك فهى قامت بالعديد من الاصلاحات التشريعية من أجل توفير المناخ المناسب لبيئة الأعمال وضخ المزيد من الاستثمارات إلى مصر، منها قوانين الاستثمار والتأجير التمويلى والتخصيم وتعديلات قانونى الشركات وسوق رأس المال، موضحة أن الشراكة مع القطاعين العام والخاص حققت قصص نجاح في مصر منها مشروع الطاقة الشمسية بنبان في أسوان.

وأشارت الوزيرة، إلى أن الوزارة تعمل على تطوير وإنشاء المزيد من المناطق الحرة والاستثمارية في مختلف محافظات مصر، إضافة إلى التوسع في مراكز خدمات المستثمرين في المحافظات من أجل التيسير على المستثمرين.

وشددت الوزيرة على أهمية قمة الاستثمار الأفريقية البريطانية التى تستضيفها لندن في يناير 2020، والتى ستجمع بين الشركات والحكومات والمؤسسات الدولية، لتعزيز نوعية فرص الاستثمار في جميع أنحاء أفريقيا، وخلق فرص العمل في القارة، مشيرة إلى أن مصر تدعو المستثمرين والمؤسسات الدولية لدعم تنفيذ مشروعات البنية الأساسية في القارة، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة فيها واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في قارة أفريقيا والتى تحتاج لبنية أساسية.

وأشادت وزيرة الاستثمار بإعلان شركة لكيلا البريطانية خلال منتدى أفريقيا 2019، عن استثمار مليارى دولار في القارة الأفريقية، والتخطيط لاستثمار 600 مليون دولار إضافية في أفريقيا خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، وإطلاق الشركة مرحلة التنفيذ لمحطة غرب بكر لإنتاج الطاقة من الرياح، بطاقة إنتاجية 250 ميجا وات، وبإجمالي استثمارات 350 مليون دولار، موضحة أن مصر حريصة على زيادة التعاون الاستثماري مع بريطانيا، في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصرية الضخمة، داعية الشركات البريطانية لزيادة استثماراتها في مصر والتى وصلت إلى 47.8 مليار دولار في ظل وجود 1817 شركة بريطانية تعمل في مصر، مشيرة إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر خاصة في المشروعات القومية الكبرى مثل محور قناة السويس ومدينة العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدة أهمية زيادة التعاون الانمائى مع بريطانيا خاصة في مجالات مثل الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تم تحديدها كأولويات رئيسية للحكومة المصرية.

وأكدت الوزيرة، أن مصر هى الأكثر جذبا للاستثمار في أفريقيا على مدى 3 سنوات، وفق التقارير الدولية وآخرها تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، أن مصر حافظت على مركزها كأكثر الدول جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في قارة أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019.

كما استعرض المهندس يحي ذكي رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الفرص الاستثمارية بالمنطقة لافتا إلى أنها منطقة واعدة بفضل سياساتها وجغرافيتها وحوافزها.

وعقد وزير النقل المهندس كامل الوزير اجتماعا موسعا مع وفود أكثر من ١٠ شركات من الشركات التابعة لجمعية الصناعات البحرية البريطانية والتي تضم عدد كبير من الشركات البريطانية المتخصصة في البنية التحتية للموانئ والارصفة والتكنولوجيا الرقمية والاستشارات البحرية ونظم إدارة وتشغيل المحطات متعددة الأغراض وذلك لاستعراض الفرص الاستثمارية في مجال النقل البحري بمصر وبحث امكانية التعاون المشترك بين الجانبين في هذا المجال الحيوي الهام.

وفي بداية اللقاء أكد وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير أن مصر تمتلك عدد (15) ميناء بحرى، عدد (6) ميناء،على البحر المتوسط، عدد (9) ميناء على البحر الأحمر وان التطور والنمو في حجم التجارة العالمية أدى إلى زيادة الطلب على خدمات النقل والحاجة لتطويرها من خلال منظومة متكاملة تضم عمليات النقل المتعدد الوسائط لافتا إلى أن وزارة النقل تقوم حاليا بتنفيذ إستراتيجية متكاملة لتطوير منظومة النقل البحرى بعناصره من خلال خمس محاور رئيسية: ( الموانئ البحرية، الأسطول البحري، الأنشطة والخدمات، الطرق والسكك الحديدية، العنصر البشري ) وأنه في ضوء هذه الإستراتيجية جارى إعداد مخطط شامل لتطوير الموانئ البحرية المصرية مضيفا أن التطوير لا ينحصر في الموانئ على تطوير البنية الأساسية فقط بل يمتد ليشمل البنية المعلوماتية وميكنة الإجراءات داخل الموانئ وربط جميع الأجهزة العاملة داخل مجتمع الميناء من خلال منظومة واحدة لتفعيل نظام الشباك الواحد للتسهيل على المتعاملين مع الميناء وربطها بالمراكز اللوجيستية على مستوى الدولة بالإضافة إلى تطوير إجراءات التأمين والسلامة البحرية من خلال وسائل الإرشاد والتعميق في الممرات المائية المختلفة.

ولفت إلى أنه بالنسبة لتطوير الموانئ البحرية فجارى تطوير الموانئ البحرية المصرية سواء على البحر المتوسط / الأحمر مثل ( دمياط - الإسكندرية - سفاجـــا الغردقة - نويبع - شرق بورسعيد - العين السخنة ) ويشمل التطوير ( إنشاء ارصفة جديدة – تعميق ممرات ملاحية – تطوير بنية تحتية – توريد قاطرات جديدة ) مشيرا إلى إعلان وزارة النقل منذ عدة شهور عن حزمة من الحوافز والتسهيلات الخاصة بصناعة النقل البحري (تمشيًا مع سياسة الدولة التي تهدف إلى زيادة المرونة والسرعة في الإستجابة لآليات السوق الملاحية العالمية فيما يخص جميع الأنشطة التي يتم مزاولتها في الموانئ المصرية، حيث قامت وزارة النقل بإصدار القرار 416 بتعديل القرارا 488 بشأن رسم الموانى والقرار 417 بتعديل القرار 800 بشأن ممارسة الأنشطة داخل الموانى البحرية،تشمل هذه القرارات تقديم حزمة من الحوافز والتخفيضات التي تصل إلى 45% على رسوم المساعدات الملاحية والمنائر لتقليل فواتير الخدمات المقدمة للسفن المترددة على الموانئ المصرية والعابرة لقناة السويس، تتضمن الحوافز الجديدة تبسيط الإجراءات المطلوبة من المتعاملين أو المشتغلين بالأنشطة المرتبطة بالنقل البحري والموانئ).

بعدها استعرض وزير النقل الفرص الاستثمارية في الموانئ البحرية المصرية حيث أكد ان هناك فرصا استثمارية في ميناء دمياط من خلال المحطة متعددة الأغراض مشيرا إلى قيام هيئة ميناء دمياط في شهر سبتمبر 2019 بتوقيع مذكرة تفاهم مع مستثمر أوروبى EUROGATE & Contship Italia لإنشاء وإدارة وتشغيل محطة الحاويات الثانية بميناء دمياط مضيفا ان ميناء الإسكندرية به فرصا استثمارية واعدة وأنَّ مشروع إنشاء "رصيف 55" بميناء الإسكندرية يعد أحد أهم المشروعات، التي تقيمها وزارة النقل في مجال النقل البحري باعتبار ميناء الإسكندرية أحد أهم الموانئ المصرية، حيث تتم معظم الصادرات والواردات من خلاله. مشيرا إلى أن رصيف الأخشاب له اهمية كبيرة كما أوضح الوزير انه من المخطط إنشاء ٣ محطات جديدة بأرصفة كاملة بميناء الدخيلة كما يوجد فرصا استثمارية في ميناء سفاجا مثل المحطة متعددة الأغراض 

وفي رده على تساؤلات الحضور حول تطوير قناة السويس قال الوزير إنه تم ازدواج قناة السويس بقناة موازية جديدة لتقليل زمن عبور القناة ب١١ ساعة وان القناة تلعب دورًا كبيرًا في تسهيل حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب بالإضافة إلى تكريك وتعميق المجرى الملاحي إلى عمق ٢٤ متر وتطوير المساعدات الملاحية ووسائل الإرشاد والقطر على طول القناة ليكون ممر عالمي يسمح بمرور السفن العملاقة.

واستعرض المهندس يحي ذكي رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الفرص الاستثمارية بالمنطقة لافتا إلى أنها منطقة واعدة بفضل سياساتها وجغرافيتها وحوافزها.

وأبدت عدد من الشركات الاهتمام بالاستثمار في النقل البحري في مصر سواء في مجال إدارة وتشغيل المحطات متعددة الأغراض أو في مجال السفن التجارية.

كما نجحت مصر في الفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية الفئة "C" وذلك خلال الانتخابات التي أجريت اليوم بالعاصمة البريطانية لندن، حيث حصلت مصر على ١٣٢ صوتا من إجمالي ١٦٥ دولة لها حق التصويت.

وأهدى وزير النقل هذا الفوز الكبير للقيادة السياسية والشعب المصري العظيم مشيرا إلى أنه يرجع إلى الدعم الكبير من القيادة السياسية والحكومة المصرية وتضافر كافة جهود وزارتا النقل والخارجية والسفارة المصرية بلندن ومنظومة النقل البحري المصري بقطاعيه الحكومي والخاص (قطاع النقل البحري وهيئة السلامة البحرية وغرف الملاحة)، مضيفا إلى أن هذا الفوز الكبير الذي حققته مصر في انتخابات المنظمة البحرية الدولية IMO يعكس ثقة العالم في مصر وقيادتها وخططها الإصلاحية، التي تقوم بها في كافة المجالات.

وأضاف ان تحقيق الفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية له أهمية كبيرة بالنسبة لمصر التي تعتبر من الدول الرائدة في مجال النقل البحري وخاصة مع ما تتمتع به من موقع جفرافي يمثل قلب العالم وبما لها من حدود بحرية ممتدة على ساحل البحر المتوسط والبحر الأحمر وقناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية على مستوى العالم.

المصدر
البوابة نيوز

قد تقرأ أيضا